أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
67
كتاب الولاة وكتاب القضاة
وتوفّي أمير المؤمنين سليمان في صفر سنة تسع وتسعين وبويع عمر ابن عبد العزيز بن مروان فعزل عبد الملك بن رفاعة عنها حدّثنا عاصم بن رازح بن رجب قال : حدّثنا أبو قرّة محمّد بن حميد الرعينيّ قال : حدّثني أبي قال : حدّثني الحسن بن معاوية النّصيريّ قال : حدّثني ضمام انّ عمر بن عبد العزيز قال : دلّوني على رجل من أهل مصر له شرف وصلاح أولّيه صلاتها . فقيل له : بها رجلان معاوية بن عبد الرحمن ابن معاوية بن حديج وايّوب بن شرحبيل . قال : ايّ الرّجلين أقصد قالوا : أيّوب . قال : فهذا أريد . فكتب إلى ايّوب بن شرحبيل بولايته وامر البريد [ ان ] يكتم ذلك وأن تكون موافاته يوم جمعة فلمّا قدم الرسول ودفع اليه الكتاب راح كما كان يروح فركع قريبا من المنبر وابن رفاعة [ 29 ب ] يومئذ أمير الجند فلمّا اذّن المؤذّن صعد ايّوب المنبر فخطب الناس وصلّى بهم الجمعة وانصرفوا واقبل ابن رفاعة رائحا وكان يروح ماشيا واخوه بين يديه على شرطه فلقي اخوه أوائل المنصرفين فقال : مه . فقيل له : صلّى بالناس ايّوب بن شرحبيل . فوقف حتى ادركه اخوه فاعلمه فقال : انهن « 1 » فيه امض كما أنت . فدخل المسجد فصلّى ثمّ مال إلى مجلس قيس فلمّا صلّى العصر دخل إلى ايّوب فهنّأه ثمّ انصرف وكانت ولاية عبد الملك عليها ثلاث سنين ايّوب بن شرحبيل بن أكسوم « 2 » بن أبرهة بن الصبّاح بن لهيعة « 3 » بن شرحبيل بن مرثد بن الصبّاح بن معدي كرب
--> ( 1 ) كذا ولم نكشف عن صوابه ( 2 ) في النجوم : ( ج 1 ص 263 ) اكشوم ( 3 ) في الأصل : لهيعة